السيد محمد علي العلوي الگرگاني

85

لئالي الأصول

يبق للمستثنى إلّاالزيادة والنقيصة العمديّة في الأركان ، وهما نادران ، بخلاف العكس فإنّه يبقى ل « تسجد » مصداق وهو الزيادة والنقيصة السهويتان في غير الأركان كما لا يخفى ، انتهى ملخّص كلامه « 1 » . أقول : ولقد أجاد فيما أفاد ، إذ لا تناقض ولا تهافت بين الحكم ببطلان الصلاة مع الحكم بالحرمة بإتيان سجدتي السهو لكلّ زيادةٍ ونقيصة ، غاية الأمر أنّه علمنا من الخارج أن الأمر في أشباهه ونظائره هو الحكم بالصحّة مع لزوم سجدتي السهو ، فلذلك قلنا بدلالته عليه بدلالة الاقتضاء ، فحينئذٍ لا يقع التعارض بينه وبين حديث « لا تعاد » في عقد المستثنى وهو واضح ، فاذن لازم ، ما ذكرنا هو الحكم بوجوب الإعادة في الزيادة والنقيصة الركنيّة في السهو والعمد من دون لزوم السجدة السهويّة حتّى في صورة السهو ، لما قد عرفت من أنّ تكون لازمة في سجدة السهو الصلاة المحكومة بالصحّة ، فإذا حكمنا بالبطلان بواسطة الزيادة أو النقيصة في الأركان ولو سهواً ، فلا يبقى موردٌ حينئذٍ لإيجاب سجدتي السهو ، فلا تعارض بينهما حتّى نحتاج إلى الجمع بينهما كما لا يخفى ، فتأمّل جيّداً . حكم تعذّر القيد في المأمور به الأمر الخامس : يدور البحث في هذا الأمر عن أنّه لو تعذّر أحد القيود الوجوديّة أو العدميّة للمأمور به ، وبعبارة أخرى لو تعذّر جزءٌ أو شرط في الأمور

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 443 .